الطلب

تجد على هذه الصفحات معلومات عن طلب اللجوء في فنلندا

فنلندا بلد جميل وبارد

“عندما جئت إلى فنلندا، كان ذلك في فصل الصيف وعلى الرغم من ذلك كان الجو باردًا جداً. بعد ذلك جاء الشتاء، حيث إنني لم أجرب مثل ذلك من قبل. لقد كان غريباً. البرد كان شديدًا جداً.”

هذا ما يقوله الرجل من أصل صومالي الذي سكن عدة سنوات في فنلندا. فعند مجيئه لم يعرف أي شيء عن مناخ فنلندا. في الوقت الحاضر يتم تداول مقاطع الفيديو والصور بشكل سريع على الإنترنت، ولكن من وجهة نظره أن الشخص يفهم مناخ فنلندا بعد أن يجربه فقط.

على سبيل المثال في العاصمة هلسنكي التي تقع جنوب فنلندا، متوسط درجة الحرارة في شهر يناير – 4 درجات مئوية تقريباً، ولكنها تنخفض أحياناً إلى – 25 درجة مئوية.

“عندما قابلت في الشتاء طالبي لجوء كانوا قد وصلوا لتوهم إلى فنلندا، فكانوا مستغربين بشأن ماذا يتوجب عليهم أن يرتدوا من ملابس. لم يبدو أنه بإمكان أي شيء أن يجعل الشخص يشعر بالدفء”، هذا ما يتذكره الرجل من أصل كردي الذي يعيش في فنلندا.

هناك جليد بشكل طبيعي في فنلندا طوال الشتاء، وفي الشمال أكثر من الجنوب. عندما جاءت المرأة التي من أصل عراقي في فصل الشتاء المثلج إلى فنلندا، كان الثلج حينئذ حتى الركبة.

“ذهبت لمدة نصف ساعة لمشاهدة المدينة، وعندما رجعت إلى البيت كان من الصعب علي العثور على منزلنا، لأن الثلوج كانت في كل مكان”، هذا ما تتذكره الآن وهي تبتسم.

الشهر الأكثر دفئاً في فنلندا هو شهر يوليو، حيث إن متوسط درجة حرارة هلسنكي حينئذ يكون + 18 درجة مئوية. خلال الصيف من الممكن أن ترتفع درجة الحرارة لفترات قصيرة حتى + 30 درجة مئوية.

من الممكن التغلب على البرد بارتداء الملابس

“في أفغانستان يوجد 300 يوم مشمس في السنة، وتشاهد الشمس في الشتاء أيضاً. تعجبت في البداية لماذا يُغنّى للشمس في هلسنكي، كما نغني نحن للظل. الآن فهمت أن الشمس لا تظهر على الإطلاق في الشتاء”، هذا ما أفاد به الرجل من أصل أفغاني وهو يبتسم.

في هلسنكي عاصمة فنلندا طول النهار في شهر ديسمبر خمس ساعات فقط. لا تشرق الشمس على الإطلاق في منتصف الشتاء في الأجزاء الشمالية من فنلندا، كما أن منتصف النهار يكون معتماً. قال الرجل من أصل صومالي بأن الظلام يؤثر على المزاج النفسي، وهو يعتبر الظلام أسوأ من البرد.

“المناح في فنلندا مختلف كثيراً عمّا تعودت عليه. في الصومال النهار والليل متساويان في الطول تقريباً، والجو ألطف طبعاً من هنا.”

يعتقد الرجل من أصل أفغاني الذي سكن في فنلندا عشر سنوات، بأن العالم لا يعرف كثيراً عن ظروف البلد. من الصعب على أصدقائه الذين يسكنون في أفغانستان تصديق الأمور المتعلقة بالظلام والبرد.

“قلت لأصدقائي من خلال الهاتف بأنه في الصباح عندما أذهب إلى العمل يكون الظلام سائداً، وبعد الساعة الثالثة بعد الظهر يكون الظلام قد ساد أيضاً. كان من الصعب عليهم تصديق ذلك.”

الصيف المشرق جميل

الشيء المقابل الموازن لظلام الشتاء في فنلندا هو الصيف المشرق. متوسط طول ليالي الصيف في جنوب فنلندا هو تقريباً خمس ساعات فقط. في الجزء الشمالي للبلد في منتصف الصيف، لا يوجد هناك خفوت للضوء على الإطلاق ناهيك عن الظلام. ما يجعل الصيف جميل: في منتصف الليل من الممكن قراءة المجلة في الخارج على ضوء الطبيعة.

“لقد علمت قبل مجيئي فقط بأنه في بعض المناطق في فنلندا نصف السنة يكون مظلمًا تماماً والنصف الآخر للسنة يكون مشرقًا تماماً. أيام النهار الطويلة في الصيف من الممكن أن تسبب الأرق في البداية، حيث أن الجسم لا يعرف، متى النهار ومتى الليل”، هذا ما قاله الرجل من أصل كردي.

من وجهة نظر العديدين أن ما يُعرف بالليلة غير المظلمة جميلة، وأن الإنسان يتعود على الضوء. من الممكن أن يسبب ذلك على كل حال صعوبات في التأقلم متعلقة بالدين أيضاً. الرجل من أصل أفغاني يذكر بأن شهر رمضان حسب التقويم الهجري قد صادف العام الماضي في فنلندا فيما بين 6 من شهر يونيو – 5 من شهر يوليو. حينئذ لم تغرب الشمس شمال فنلندا على الإطلاق، وفي جنوب فنلندا كان طول الليل خمس ساعات فقط.

“نحن مسلمون، ومن الطبيعي أنه يتوجب عليَّ أن أصلي. ولكن كان ذلك صعب جداً الصيف الماضي. الوقت الذي كان من الممكن تناول الطعام أثناءه ليلاً، كان قصيرًا جداً، لذلك أصبح الصيام طويلاً جداً.”

طلب اللجوء
facebook twitter mail